سيد ضياء المرتضوي
500
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
في ذمّة الميّت الذي فرض عدم الوصيّة به ، فإنّه لو لم يف المال له فلا مانع من الانتقال حسب العمومات . هذا ، مضافاً إلى أنّ العدول إلى التصدّق هو بعد عدم بلوغ التركة للحجّ من مكّة وأمّا بعد بلوغها إليه فلا محلّ له ، بل يتحوّل من التمتّع إلى الإفراد الذي هو الظاهر من الرواية من حيث إنّ الميّت كان كوفياً ، والظاهر من الحجّ من مكّة هو حجّ الإفراد فلا جه للتصدّق مع إمكان الإفراد . أقول : الإشكال وارد ولكن الأمر سهل بعد سهولة الأمر في الاحتياط الاستحبابي . كما نفى عنه البأس في خصوص كبار الورثة الإمام الماتن بعد تصريحه بأنّ مضمون الحديث غير ما نحن فيه فهو احتياط في الاحتياط وهو حسن . وأمّا لو احتمل كفايتها للحجّ بعد ذلك أو احتمل وجود متبرّع يعطى التتمّة ، فيجرى فيه ما ذكرناه في نظيره في الفرع السابق من جريان الاستصحاب ، وانتقال المال إلى الورثة مع الضمان فيجوز لهم التصرّف في المال ولكن لو حصلت الكفاية بعد ذلك بانخفاض مؤونة الحجّ ووجود المتبرّع كانوا ضامنين له ويجب دفعه . ومن هنا ظهر عدم الفرق بين الفرعين في المسألة وهما إقرار بعض الورثة وعدم كفاية التركة للحجّ مع احتمال الكفاية أو وجود المتبرّع بعده فيهما ؛ فالفرق في المتن بالاحتياط في وجوب الحفظ هناك ، والحكم الجزمي بوجوب الإبقاء هنا لم يظهر وجهه .